كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

المنبر يوم

الجمعة وقد امتلأ المسجد وأخذ الناس مجالسهم وأتى الأشعب

فجعل يتخطى حتى دنا منه ثم قال علي هذه الحمراء فقال: ما بال هذه الظباطرة حتى إذا أخذ الناس مجالسهم جاء يتخطى رقابهم .. نحو هذا الكلام، ومعنى الظباطرة الحمير، والله أعلم ما كان معنى كلام عليّ، وعلى أي حال كان معنى هذا الكلام منه، فإن كان أراد بهذا القول الأشعب وحده وقصده بهذا القول فهو يدل على ما كان يقال بينهما حالاً ليست بالصالحة، وليس للإمام ومن حضره أن يتكلم وقت الخطبة، فإن كان الخبر صحيحاً فيحتمل أن يكون علي لم يكن دخل في الخطبة، ويحتمل أن يكون خرج منه ذلك القول على وجه الموعظة للناس والله؛ والذي عندي أن الخطبة جزء من الصلاة، أو مما لا تقوم الصلاة إلا به، وان الكلام لا يجوز استباحته فيها ابتداء ولا جواباً لما روى أبو هريرة عن النبي الا الله أنه قال: (إذا قلت لصاحبك والامام يخطب أنصت فقد لغوت (1) ولما روي عنه ما من طريق أبي هريرة عن النبي الله: (من لغا فلا جمعة له ومن قال صه فلا جمعة له)) ومعنى صه: أسكت، وفي رواية عنه أنه كان يخطب فقرأ عليهم سورة، فأقبل

أعلم

تقدم ذكره.

2 - تقدم ذكره.

- 568 -