كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

(2)

لضرورة الخوف، ولولا ما أفسدت الضرب عن الإنصراف ويحتمل أن المراد أن تصلي طائفة ركعة مع الإمام ويمسك عن اتباعه و تنصرف مقبلة على العدو وتصلي الطائفة الثانية الركعة الثانية مع الإمام، ثم قضت كل طائفة ركعة ركعة كما روى ابن مسعود وابن عمر عن النبي، ويجوز أن يكون المراد بالقصر المذكور في الآية تخفيف بالسرعة، والله أعلم؛ ونزلت هذه الآية: (فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا (2) يوميء إيماء مستقبل القبلة وغير مستقبلها، فهذا مع شدة الخوف، ومن الدليل على جواز الجمع بين الصلاتين ما أجمع عليه الكل على وجوب الجمع بعرفة، ومن قول مخالفينا: إن ذلك للمسافرين دون أهل مكة، والاعتبار في ذلك العذر والمشقة التي تلحق بترك الجمع؛ وزعم بعض أصحاب أبي حنيفة أنهم أجمعوا لأن (3) الظهر لا يجوز تأخيرها بعرفة إلى وقت العصر، قلنا: وكيف يكون أصل (4) هذا أصلاً لها، وجاز للمسافر أن يجمع صلاتين في حال سفره ويضم الأخيرة إلى الأولى فيصليهما في وقت الأولى، والأولى في وقت الآخرة

1 - في (أ) و.

البقرة: 239. - في (ب) و (ج) أن.

ساقطة من (ب) و (ج).

- 574 -