كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

ومن جامع ناسياً فعليه القضاء قضاء يوم ولا أعلم من أحد في ذلك خلافاً. وإن تعمد لذلك كان عليه القضاء مع الكفارة: والكفارة عتق رقبة، فمن معا لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا كذلك في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم (أن رجلا جاءه فقال يارسول الله: إلى هلكت وأهلكت فقال: ما شأنك، فقال: وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان فقال فهل تجد عتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا، قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده بتمر فقال: خذ هذا وتصدق به عن نفسك، فقال: يا رسول الله ما بين لا بتيها أفتر منى، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خذه وأطعمه أهلك ولا تجزاء على أحد غيرك) (1) قال أصحابنا: هو مخير فى الكفارة ما بين العتق والصيام والطعام وهو قول مالك أيضا، واختلفوا في القضاء ما هو؟ فقال محمد بن محبوب: يقضى شهراً، وقال غيره: ما مضى. وقد يوجد لهم قول غير هذا إنَّ القضاء يوم واحد، وقال بعضهم: يقضى سنة ورفعوا ذلك إلى شريح.

وقال العلاء بن يزيد: يقضى ثلاثين شهراً إذا أكل رمضان كله وكفارة شهرين. وأكثر ما عليه عمل أصحابنا قول محمد بن محبوب: وهو قضاء الشهر والكفارة وإذا طاوعت امرأة زَوْجَها وهما صائمان كان على كل واحد منهما كفارة مع القضاء. وإن كان زوجها قد قدم من السفر وهو مفطر فطاوعته فوطئها ثم حاضت في بقية يومها لم تسقط الكفارة عنها لأجل حدوث

(1) رواه مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة فى باب كفارة من أفطر يوما في رمضان.

0 10 0