كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

الحيض لأنها منهية عن ذلك قبل جريان (1) الحيض عليها. وإذا صامت المرأة الكفارة والبدل من رمضان ثم قطع الحيض عليها بنت على صومها إذا طهرت ولا أعلم في ذلك اختلافا بين أحد من المسلمين).

واختلف الناس في معنى قول الله عز وجل «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ

طَعَامُ مِسْكِين» (3) فقال كثير منهم إنها منسوخة نسختها آية الصوم. وقال آخرون ليست بمنسوخة وحكمها باق. وبهذا القول يأخذ أصحابنا، وفي آخر الآية ما يشهد (4) بمخالفتهم على تأويلهم لأن الله تعالى قال وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ

(4)

لكم والله أعلم بأعدل القولين وليس للحامل والمرضع أن تصوما إذا خافتا على أنفسهما وعلى ولديهما، فإن فعلنا الخوف كان ذلك منها مع معصية، وكذلك الشيخ الفانى، ومن مات وعليه صوم ولم يصمه بعد أن أفطر رمضان وكان قادراً على بدله فعلى ورثته من البالغين صومه، وهو على الكفاية إذا قام به البعض منهم سقط عن الباقين. وإن اختلفوا كان على كل واحد منهم أن يؤدي مقدار ميراثه ولا يكون صومه عليهم إلا متتابعا. و من دخل في صوم يوم تطوعاً ثم أفطر فلا قضاء عليه لما روت أم هاني عن ى صلى الله عليه وسلم (أنه جاءه شراب فشرب منه ثم سقاني فكرهت رد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت صائمة فشربت ثم قلت يا رسول

الني

(1) في (ج): صريان.

(2) (ب)، (ج) الناس وفي جميع الفسخ (ولا أعلم في ذلك اختلافاً بين الناس في ذلك).

(3) البقرة

0184:

(4) في (ج): شهر.

(5) البقرة 184 -