الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩الله إنى كنت صائمة وكرهت رد سؤرك، فقال: إن كان قضاء من رمضان
«
فعليك البدل وإن كان تطوعاً فلا بدل عليك (1) قال بعض أصحابنا على
من
بدل
بمنزلة من أوجب على نفسه
أفطر من صوم تطوع يومه ولعلهم يضعفون الخير. وأكره القبلة للصائم لأنها من دواعي الجماع،
الصوم
والوطء مفسد للصوم فأحتاط للصائم بترك القبلة. فإن قال قائل: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، قيل له: قد جاءت الرواية في نفس الحديث وأيكم أملك لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على أن من لا يملك أربه لا يجوز له التعرض لذلك، وكان ابن عباس يقول أكره القبلة للشباب ولا بأس بها للشيخ، وأكره استقبال رمضان بصوم يوم تطوعا إلا من كان عادته إدامة الصوم أو يبتداء، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تستقبلوا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا أن يوافق أحدكم ذلك صوما كان يصومه. صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمى عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً (3) وأكره صوم يوم الشَّك فاختلف أصحابنا في صومه تخير بعضهم بين صومه وإفطاره، وقال بعضهم: صومه أحوط من إفطاره.
واتفقوا على الإمساك انتظاراً للخير إلى وقت رجوع الرعاة وذكروا أن
في ذلك سنة.
ثم اختلفوا بعد ذلك الوقت فى الإفطار والإمساك. والنظر يوجب
(1) رواه أحمد عن أم هاناء المسند ج 6 ص 424. (2) رواه الترمذي عن أبي هريرة في كتاب الصوم.
(م 2 - الجامع)