كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

مسألة

وإذا وطى رجل في شهر رمضان نهاراً فإن عليه القضاء والكفارة، فإن أفطر يوماً ثانياً أو ثالثاً فليس عليه غير تلك (1) الكفارة الواحدة،، مالم

كفارة

يكفرها هكذا قال أصحابنا، فإن قال قائل: لم لم تجعلوا لكل يوم واليوم الأول غير اليوم الثاني وفى أصحابكم من جعل صوم كل كل يوم فرضاً؟ قيل له: له: إن الله جل ذكره جعل الكفارة زجراً لعباده وردعاً لهم: ألا ترى إلى الحدود إذا اجتمعت من جنس واحدا أنها لا تكرر بل يقام على الجاني حد واحد إذا كان الفعل من جنس واحد ما لم يقم عليه الحد، فإن عاد إلى الفعل بعد أن أقيم عليه الحمد أعيد عليه حد ثان، كما قلنا في الكفارة إذا كفرها ثم عاود الإفطار لزمته كفارة ثانية، فإن قال، فإن لم يكفر حتى أفطر يوماً واحداً من سنة أخرى هل تجزيه كفارة واحدة؟ قيل له: لا لأن كل سنة فرض غير الفرض الأول وهو كالجنس الآخر لأن السنة الأولى (2) غير السنة الثانية، فصار الفعل فيها كالفعل في الجنسين.

فإن قال: فإن المرأة التى وطنها غير المرأة الأولى التي وطنها. قيل له: هذا كله وطء كما ذلك كله شهر واحد. فإن قال اليوم الأول الذي أقطاره غير اليوم الذى أفطره بعده، وكل يوم منها فرض غير الأول، قيل له هذا

كالحدود التي هي عقوبات مختلفة.

وإن كانت زجراً وردعا وينظر في هذه المسألة وبالله التوفيق

(1) (ج): ذلك

•

(2) (ج): الأولة.

- 36 -