الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤مسألة
وإذا قتل المحرم صيداً فى الحرم خطأ أو عمداً كان عليه الجزاء وإن قتله في الحل كان عليه فى العمد الجزاء ولا شيء عليه في الخطأ، وإن قتله وهو حلال والصيد في الحرم كان عليه الجزاء فى الخطأ والعمد، وهذا اتفاق من أصحابنا فيما علمتُ. وأما بعض مخالفينا أوجب سقط الجزاء في الخطأ، وأثبته في العمد. واحتج بأن الإنسان لا يعاقب على الخطأ ولا يقال له لم أخطأت؟. قال: وإذا كان اللوم عنه زائلاً لم يجب أن يتعلق عليه من أحكام
الخطأ شي.
فإن سألنا منهم سائل، لم أوجبتم في الخطأ جزاء وليس في ذكر الجزاء وجوب الجزاء في الخطأ؟ قيل له إن من شأننا القول بالقياس، وقد أوجب الله تعالى في قتل الخطأ في النفس كفارة، ومن أصل القائمين أن يردوا المسكوت: عنه إلى المنطوق به، وهذا قاتل خطا فألحقنا قاتل الصيد بقاتل النفس من طريق الخطأ لتساويهما في الخطأ: فإن قال: فيلاً أوجتم (1) في قتل: الخطأ في النفس القضاص لتساوى القتل بالقتل؟ قيل له إنا نرد جزاء الصيد إلى الجنايات على الأموال.
(1) (ج): أوجبت.