الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥مسألة
اتفق الناس على أن كفارة اليمين بعد الحنث، واختلفوا في سقوط الكفارة إذا (1) قدمها قبل الحنث فقال بعضهم: إذا قدمنها قبل الحنث ثم حنث لم تكن عليه إعادتها وقال بعضهم: لا يجزيه حتى يحنث لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير.
وفي رواية أخرى أنه قال: «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه». واحتج من قال: بتقديم الكفارة قبل الحنث بقوله صلى الله عليه وسلم فليكفر عن يمينه وليأت الذى هو خير) واحتجوا بتقديم الزكاة الواجبة في الحول قبل وقتها واستسلاف النبي صلى الله عليه وسلم زكاة عمه العباس قبل وقتها. واحتج من لم يجوز الكفارة إلا بعد الحنث بالخبر الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه». قالوا وأما الخبر الآخر الذى فيه (فليكفر عن يمينه: وليأت الذي هو خير) فإنما هو على التقديم والتأخير، واحتجوا بأن زكاة العباس مخصوصة فإن النبي عليه السلام ضمن بها. وقاموا كفارة اليمين على كفارة الظهار، وأنها بعد الحنث وهو العودة، وفرق أصحابنا بين كفارة اليمين وكفارة الظهار.
(2) (1): إن.
93