الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢فيهن الإماء منهن، وأباح نكاح المحصنات من أهل الكتاب قال أصحابنا لم يدخل معهن الإماء منهن في الإباحة وقال أبو حنيفة: الما كان نكاح المحصنات من المؤمنات الحرار مباحاً بنص الكتاب ودخل فيهن الاماء من المؤمنات وجب أن يكون الإماء من أهل الكتاب يدخلن مع المحصنات من أهل الكتاب قياساً. واحتج بقول الله تعالى والمحصنات من المؤمنات» قال فقلتم: دخل فيهن الإماء. قال فلم لم تقولوا تدخل الإماء من الكتابيات معهن وإن (1) لم يذكر هن مع ظاهر الآية قياساً على الحرائر منهنَّ؟ كما قلتم بإجازة الإماء من المؤمنات قياساً على الحرائر منهنَّ والمحصنات، المؤمنة يحتمل بظاهر الاسم كل مؤمنة عفيفة، لأن العفة إحصان وإن كان يحتفل الحرية. يقال له: إن الله تبارك وتعالى حرم نكاح الشركات عاماً بقوله (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن» فدخل في هذا
النهي كل مشركة كتابية كانت أو غير كتابية، أمة كانت أو حرّة ثم استثنى من جملة ما حرم المحصنات من أهل الكتاب: ومن الحرائر ويقى الباقي على التحريم، وأما إجازة نكاح الإماء المؤمنات فدليلها (2) آية أخرى وهو قول الله تعالى (فمن مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِن فتياتكم المؤمنات (3) فإن قال قائل: فما انكرتم من جواز نكاح إماء المشركين.
فإن كان الذكر لإماء المؤمنين كما قلتم في قول الله عز وجل (وَأَنكِحُوا
(1) في (أ) فإن.
(2) في (ج): فدليل، (ب): بدليل -
(3) الناء: 25.