كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَاءَكُمْ)) فلم يجوز نكاح الصالحين من عبادنا وإمائنا وغير الصالحين منهم، وقد كان يجب أن لا تجيز وا نكاح الفاستين من عبادكم وإيمانكم لأن الذكر في الصالحين دون غيرهم. يقال لهم إنَّ الحجة لنا في هذه الآية الإجماع من الأمة والحجة فيما مضى

مما تاونا من كتاب الله تعالى ووافقنا على هذا القول الشافعي وغيره.

وقال محمد بن محبوب: تزوج الأمة المؤمنة جائز لمن لم يجد الطول إلى تزويج الحرة، وجعل للحرة الخيار في الإقامة عنده أو الخروج مع أخذ صداقها: إذا كانت هي الداخلة عليها ولم يجعل لها الخيار إذا تزوجها على الأمة ولا (2) خيار لها عنده إذا تزوج عليها بحرة مع صحة عقدها عنده

•

وكان أبو بكر الموصلى لا يرى للحرّة تعجيل صداقها إذا تزوج عليها، وإن الذي فعله من التزويج طاعة لم يرد إلا خيراً وكان يرى للرجل أن يتزوج على زوجته كما له أن يتسرى عليها، وليس فعله لأحدهما تأثيراً في تزويج الأولى وإيجاب حكم لم يكن وجب قبله في تعجيل الصداق.

قال موسى بن على: لا يجوز تزويج الأمة على الحرة (3) في حال ويجوز تزويجها عند عدم الطول إلى تزويج الحرة، الطول إلى تزويج الحرة، وتأول في ذلك قول الله عز وجل وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمَن

(1) النور: 32.

(2) في (ج): فلا.

(3) (ب)، (ج) علي -

1110