كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

وإن وجدت الطول إلى تزويج الحر والرجال مع ما وسع عليهم في التزويج وضيق عليهن أولى أن يتزوج الأمة مع القدرة على تزويج الحرة والله أعلم.

واختلفت (1) الأخبار في مقدار ما ينعقد به النكاح من الصداق واختلفت الروايات في ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز نكاحاً على خاتم حديد (2). وروى أن امرأة جاءته فقالت يارسول الله إلى وهبت نفسى لك فلم يجبها وأطال السكوت (3) فقال رجل يا رسول الله فزوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة (4) فقال له): أعندك شيء تصدقها؟ فقال: ماعندى إلا إزارى هذا إن دفعته إليها بقيت عرياناً فقال: قد زوجتكها على ما عندك من القرآن لاثمن له)، فاختلف الناس فى معنى هذا القول. فقال قوم: معناه تعظيم القراءة القرآن لا على أن القرآن الذى يعلمه الرجل وصار في صدره صداقاً لها، إذ القرآن لا ئمن له، ولأن القرآن بدل من شيء وأن له ثمنا فجعله النبي صلى الله عليه وسلم) لها صداقا، وقال بعضهم: معنى ذلك أن يعلمها مما كان يعلمه من القرآن مما علمه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فجعل صداقها عناءه على تعليمه إياها ذلك لأن العناية فى إقامته على ذلك عوض (8) يستحقه. وذلك

(1)

(1) (ب): واختلف

(2) في الصحيحين: (التمس ولو خاتماً من حديد) ويروى «انظر». وهذا دليل إجازته النكاح على خام حديد.

(3) (ب): لوك.

(4) (1): رغية

(ه) دله، ساقطة من (ب).

(6) ساقطة. من (ب)، (ج).

(2) في (ج): عليه السلام - (8) ولي (ج): عوضاً.

-

113 -