كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

العوض يكون صداقاً لها عليه. وهو (1) الذي يذهب إليه أصحابنا وأجمع الناس على جواز النكاح و انعقاده بغير صداق مذكور. وأن المرأة إن رضيات فلها صداق مثلها فدل على هذا نسخة هذا على أن الفرج لا يستباح بغير صداق .. واختلفوا فيما يثبت من الصداق المسمى في عقد النكاح، فقال قوم: ما يستحق ثمن المثمن: وهو قول الشافعى وقال مالك: لا يجوز أقل من ثلاثة دراهم:: قياساً على قطع السارق لأن هذا عضو (2) لا يتلف بأقل من ثلاثة دراهم وقال أبو حنيفة: لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم وكذلك قال: في قطع السارق. واختلف أصحابنا أيضا فقال أبو أيوب وايل بن أيوب: أقل الصداق المسمى في عقد النكاح نواة: وهي (3) خمسة دراهم لأن العرب تسمى الخمسة نواة. وقال موسى بن أبى جابر: أقله عشرة دراهم. وقال الجمهور منهم: أقله أربعة دراهم «وهو معهم ربع دينار. وكذلك

(t)

قالوا في قطع يد السارق أنها لا تقطع بدون أربعة دراهم، ويوجد عن موسى ابن على أنه لم يفرق تزويجا على در همين ووقف عنه. وروى عن علي بن أبي طالب، أنه لم يكن يجيز النكاح على أقل من عشرة دراهم، ومن حجة الشافعى على جواز النكاح فيما يقع عليه اسم ثمن أنه قال: لما كانت الأمة تشترى بدرهم واحد ويستباح فرجها به وزيادة رقبة لم أمنع استباحة فرج بمثل ذلك أو أقل. وهذا غلط منه: وذلك أن الأمة قد يهبها الواهب

•

(1) في (ج): هنا.

(2) فى (ج): عوض.

(3) في (ج): وهو

(4) ساقطة من (ب).

- 117 0