كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

فيكون فرجها مباحاً بغير عوض وليس كذلك النكاح.

وقال (1) الشافعى: لايجوز النكاح على شيء لا ينتمول، وإن كان ذلك الشيء مملوكا ليس لأحد أن يتناوله بغير أمر صاحبه وعنده أن النكاح إلى الأولياء لا إلى النساء. واحتج فى ذلك بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحسن أنه قال: «لا نكاح إلا بولى وشاهدين (3)، واحتج أيضا يقول الله جل ذكره الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بعضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (3) فالقوام بأمر النساء هم الرجال وعندى أنه غاط في تأويل هذه الآية والله أعلم، لأن آخرها يدل على ذكره في أولهما الرجال هم الأزواج بقوله (وَمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} وقال بعد هذا فى أول الآية (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَأَضْرِبُوهُنَّ) قال أصحابنا نحو ما قاله الشافعي، في أن عقد النكاح إلى الرجال دون النساء وحجتهم في ذلك قول الله جل ذكره (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ فَبَلَنَ أَجَلَهُنَّ ا فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ)) قالوا: فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز تزويجها إلا بإذن وليها لأنَّ الله تعالى نهى الأولياء أن يعضوا من يلون عليها من النساء إذا تراضوا مع أزواجهم

(1) فى (ج): نسخة قال.

(2) ورد النهى عن النكاح بغير ولى في سنن الدارمي.

وورد النهى عن النكاح بغير شاهدين في البخاري.

(3) النساء: 34.

(4) النساء: 34.

(5) البقرة: 132

-114 -