كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

بالمعروف قالوا فهذا يدل على أن المرأة لا يجوز لها تزويج إلا بإذن وليها. والذى عندى والله أعلم أن الخطاب ورد في ذلك بغير هذا المعنى لأن الله عز وجل أضاف التزويج إليها لا إلى الولى بهذه الآية فقال (أن ينكحن أَزْوَاجَهُنَّ (فأضاف (1) التراضى إلى الزوجين ولم يجعل لولى في ذلك حظا من الخطاب، والنظر يوجب عندى: أن يكون للمرأة أن تزوج نفسها إذا وضعت نفسها في كفء لأن نهى الله عز وجل للأولياء عن الفصل بوجب أن الحق لهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف. فإذا وضعت نفسها في غير كفء فحينئذ يكون للأولياء فسخ النكاح لأنه تراض على غير معروف ألا ترى إلى قول الله تعالى في آية الدين؟ فَإِن كَانَ الَّذى عَلَيْهِ الحَقِّ سَفِيها أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُملَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيهُ بِالْعَدْلِ (2)) ورد الأملاك إلى الولى إذا وُجد السنه والعجز (ممن له عليه الحق (3)) حتى رده إلى الأولياء.

وقد قال كثير من أصحابنا: إن المرأة إذا وضعت نفسها في كفء لم يكن لوليها فسخ ذلك النكاح ولا يفسخه الحاكم .. ولكن يأمرون بتجديد النكاح بحضرة الولي إذا لم يقع الدخول وهذا يدل من قولهم على حسن السياسة والتأديب لئلا يجر أن (4) على الخروج من أداء أوليائهن والاستخفاف بحقوقهم والله أعلم. إلا أنى ناظر في تزويج البسكر بغير رأى وليتها وأنا

(1) (ب): وأضاف

(2) البقرة: 282

(4)

(3) في (ج): «عماله وعليه الحق».

(4) في (ج): «لأن لا يحرمن».

-

- 114 -