كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

أطلب الحجة في إجازة ذلك أو خطره من السنة (1). والشائق إلى نفسى أن لا يجوز وبالله التوفيق. فإن قال قائل في معنى قول الله تبارك وتعالى للأولياء (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) إن كانوا بمنزلة الأجنبيين في أن لا ولاية لهم عليهن في عقد النكاح قيل له: المعروف في أكثر العادات أن النساء يكن عند أيامهن. وفي منازل أوليائهن، وإنما منع الولى أن يعترض عليها في نفسها ويمنعها عن الخروج إلى زوجها لأن الآية تدل على أن التزويج قد كان قبل المنع وقبل التراضي من الأولياء. لأن قوله: لا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} يدل على ذلك ويدل على هذا ويؤيده ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الثيب أحق بنفسها من وليتها (3)» فدل ظاهر هذا الخبر على أن الولى لا حق له في عقد النكاح عليها ولا يملك ذلك دونها كما يقال: إن فلاناً أحق من فلان إلا أن الثانى لا حق له، وفى بعض الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنها امرأة نكحت بغير رأى وليها فنكاحها باطل (3)» فإن صحت هذه الرواية كانت على عمومها لكل امرأة كانت بكراً أو ثيباً، والخير الذي ذكرناه أن الشيب أحق بنفسها مخصوص وخرجت الثيب بالخبر المخصوص ويقى الأبكار على العموم، وزعم الشافعى أن الأب إذا زوج ابنته الكبيرة ثبت عليها وإن كرهت. وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم

(1) في (ج): وخطره في السنة

(2) رواه أبو داود، والترمذي، والنسائى، ومالك في الموطأ والدارى.

ويروى بلفظ (الأيم).

(3) رواه أبو داود والترمذي، والدارى، وأحمد.

- 120 -