كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرأة تنكح لأربع خصال لمالها ولحسبها (1) ولجمالها ولدينها. فإن ظفرت بذات الدين تربت يداك» فنى هذا الخبر دلالة على أن أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج وقوله عليه

(2)

السلام (المؤمنون تتكافاً دماؤهم» يدل على ذلك قول الله عز وجل إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُم (3)) يدل على ما قلنا: وكان أبو معاوية عزان بن الصقر يرى أنّ أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج والكثير من أصحابنا يخالف في ذلك، وقول أبي معاوية في هذا عندى أنظر

والله أعلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب من ترضون أمانته ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (4)» فظاهر هذا الخبر يدل على صحة رأى أبى معاوية. وقال الله تبارك وتعالى: (وَأَنكِحُوا الأيتى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمَائِكُم) (0) والأيم التي لا زوج لها من النساء بكراً كانت أو غير بكر. فإن قال قائل" فقد

=

أحد (تزوجوا الودود الولود إلى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة). (إنكم اليوم على دين وإنى مكاثر بكم الأمم فلا تمشوا بعدى القهقرى).

: (-) 4 (~) (1)

المنها.

(2) رواه أحمد وهذا لفظه.

ورواه البخارى وابن ماجة بلفظ (المسلمون) في حديث طويل

(3) الحجرات: 13.

•

40) رواه ابن ماجة بلفظ (إذا أتاكم من ترضون خلقه، وأمانته .. الحديث.

ولفظ (عريض) بدلا من (كبير).

(5) النور: 32 -