كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

مسألة

المشهور من فعل مالك بن أنس أن عقد النكاح قول يصح بغير بينة (1) إذا أعلن به واحتج بأن الله تبارك وتعالى ذكر النكاح في غير موضع من كتابه، ولم يأمر بالإشهاد عليه كما أمر بالإشهاد على الديون والرجعة من الطلاق وتسليم مال اليتيم. وزعم أن أخبار الإشهاد على النكاح مضطربة واحتج على الإعلان بالنكاح بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الفرق ما بين

(1)

النكاح والسفاح ضرب الدف)، وروى في موضع آخر أنه قال: آلة الدف فإذا كان النكاح بغير بينة جاز عنده أن يكون معلناً به غير مكتوم. قال: وإذ أورد القرآن بإجازة النكاح بغير الإشهاد عليه فالواجب إجازة الخطاب على إطلاقه وظاهره. وروى عن أبى (4) القاسم صاحب مالك أنه قال من تزوج امرأة بغير بينة أن النكاح جائز مالم يكن سراً وشهر ذلك في المستقبل قبل أن يدخل بها.

وروى أيضاً عن مالك أنه أجاز تزويجاً بشهادة نصرانية ومن قول مالك: إذا استكنم الشاهدان عقد النكاح فرق بين الزوجين وطعن في الخبر المروى

(1) من (ج). في (1)، (ب): نية.

(2) ابن ماجة، أحمد (فصل بين المحلال والحرام الدف والصوت في النكاح).

(3) (1): من.

(4) في (ج): ابن.

- 136 -