كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

مسألة

كل من عقد نكاحاً على غيره وللعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها (1) اختياراً أن العقد مزاعاً به حالا يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه، فإن

من

أمضى ثمَّ، وإن رده انفسخ ولهذا كلام يدخل تحته كل صغير وكبير (2) ذكر وأنتى أو غائب أو مملوك بالغاً كان أو غير بالغ، الدليل على صحة هذه السنة الثابتة في بريرة لما أعتقها عائشة وهى تحت مغيث فاختارت نفسها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم إليها الخيار. وفي الرواية أن مغيثاً بكى لما اختارت نفسها حتى جرت دموعه على لحيته. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع إليه، فقال النبي عليه السلام لبريرة: «أترجعين إليه؟ قالت: بأمرك، فقال: إنما أشفع (3)، فقالت: لا والله ولكأنه كان في صدري كا الجرة منه أو كلاما هذا معناه، فهذه السنة دالة على صحة أقوال (4) أصحابنا في كل مسعود عليه نكاح لا رأى له في نفسه، أن له الخيار إذا ملك أمر نفسه.

والله أعلم.

(1) في (1): لهذا. (2) (ج): أو كبير.

(3) رواه ابن ماجة.

(4) في (ج): قول.

-138