كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

مسألة)

ولا يجوز أن يخطب إلى المميتة نفسها وهي في العدة فمن فعل ذلك كان عاصيا نهى الله تعالى له عن ذلك لقوله: {وَلَا تُوَاعِدُ وهُنَّ سِيرًا (3) فإن توافقا على ذلك فتزوجها وهى فى العدة أو بعد انقضاء العدة للمواعدة التي كانت يفهما لم يجز لهما الإقامة على نكاحهما وفرق بينهما وحرمت عليه أبداً في قول أصحابنا ولم أعلم بينهم في ذلك خلافاً وهو قول مالك بن أنس. وقيل إن عمر بن الخطاب رحمه الله حكم بذلك والله جعله عقوبة لهما لئلا ينتهك الناس مثل هذا الفعل ويركبون نهى الله تعالى، وللإمام أن يسوّى بين رعيته فيما براه صلاحاً لهم. ما لم يخالف بذلك نصاً من الكتاب أو السنة أو الإجماع ولم أعلم أن أحداً ينكر ذلك على (3) عمر. فإذا ترك المسلمون التكبير على الإمام حكمه فى حادثة كان أثراً يعمل به ويعتمد عليه. ألا ترى إلى (4) القاتل حرم بتعديه الإرث عمن يرثه لطمعه بتعجيل ما كان يستحق بغير معصية: فكانت المعصية عقوبة له وحرمانا لما كان يستحقه لركوبه

(1) مسألة: من (ج).

(2) البقرة: 235

نص الآية) ولكن لا تواعدو من سراً إلا أن تقولوا قولا معروفا).

(3) في (ب): عن.

(4) و (1): أن.

-