كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

والآخر الولد. والبغية في الولد كالبغية في النكاح فإذا كان للزوج حق في عقد النكاح وحق لبغية الولد وكانت العادة أن الأبرص قد يلحق نسله البرص والعادة جارية بمثل ذلك كما أن ولد الأحمر يكون مثله وولد الأسود يكون أسود وكذلك الأبرص وقد ذكر بعض الأطباء أن البرص يلحق في نسل الأبرص، وكذلك المجنونة والمجزومة والعقلاء (1) و من بها مثل هذا الداء لا تكاد النفوس تألفها وهي كالممتنعة ومن لا يمكنه الوصول إليه من الزوجات. ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا غلب ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد على شبه أعمامه، وإذا غلب ماء المرأة ماء الرجل خرج على شبه الأخوال» (3) قال الله تعالى: {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِب (3) صلب الرجل وترائب المرأة قال لمن احتج لأبى حنيفة إن الرجل قد يعاف العجوز الكبيرة والعوراء والحولاء، ثم الشافعي لا يقول بود نكاحها قال: مخالفه وهذا قليل، والقليل ليس على رغبة

عمل.

وعند أبي حنيفة فيها وجدت من قوله أن رجلا لو تزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي مملوكة فإن النكاح جائز، وكذلك وجدت له إذا تزوج رجل امرأة على أنها بكر فوجدها ثيباً أن النكاح ثابت، وقد مضى على

(1) فى (ح): العجلا.

(2) رواية مسلم ( .. إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبة الولد أخواله. وإذا علا ماء الرجل

ماءها أشبه أعمامه).

(3) الطارق: 7.