كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

أصله وإن كانت عادة الناس أكثرها الرغبة في الأبكار، فإن كان هذا قصده فمندى أنه ليس بقوي فيه ولأن عادة الناس في مثل هذا مختلفة لأن فيهم من يرغب فى بكر دون ثيب، وآخر يرغب في ثيب دون بكر، وآخر يرغب فى سوداء دون بيضاء وبيضاء دون سوداء.

(2)

قال المحتج لأبي حنيفة لصاحب الشافعى: لم قلت: إن البرص يعدى؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا عدوى ولا طيرة)، وهو المعلم لأمته والمبين لهم، قال له خصمه: لما قال عليه السلام: «لا يورد ذو عامة هائم على مصح علمنا أن قوله عليه السلام: لا عدوى ولا طيرة، وقوله عليه السلام: «فما أعدى الأول (3)» أراد به ما كان يتوهمه العرب أن هذه الأشياء ليس الله فيها صنع وأنها فعل غيره فنهاهم أن يعتقدوا ذلك، ألا ترى أنه كان يقول: (من اعتقد من العرب أن المطار لطلوع الأنواء؟ يعنى النجوم تفصل كذا وكذا) وإن كانت العادة جرت بينهم.

(4)

وأن النجوم حدوث هذه الأمطار، وهذه الأشياء عند طلوع النجوم، كذلك الجرب والبرص يفعلهما الله تعالى عند حدوث فعل الإنسان، كذلك إجراء العادة به واستغفر الله من الفاط في حكايتي عنهم فإني تحريت إصابة قولهم والله أعلم.

(1) رواه كثير وفي مسلم (لا عدوى) ومن حديث آخر (لاطيرة). وفي رواية (لاعدو

ولا طيرة ولاغول)

•

(2) رواه البخاري ومسلم ورواية مسلم (لا يورد ممرض على مصح).

(3) رواه البخاري ومسلم وأبو دواد.

(4) (وإن النجوم) من (ج). غير واردة في (1)

(0) (1): كنى، وكذى.

— 1 {{-