الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧مسألة
فإن قال لنا قائل هل للمرأة الخيار كما للرجل فيها، إذا كان من الرّجل من الأدواء ما تردُّ به المرأة إذا كان ذلك بها؟ قلنا كذلك نقول. فإن قال لم قلتم ذلك أبقياس قلتم؟ فالقاس لا يكون إلا على أصل متفق عليه. ورد نكاح البرصاء غير متفق عليه؟. قيل له قلنا ذلك بقياس على أصل متفق عليه وهو العنين، فلما قام الدليل على البرصاء ورددناها إلى الرتقاء ورددنا الأبرص إلى العنين فهذا يلزم من وافق في العنين والرتقاء ممن (1) خالفنا وبالله التوفيق.
(2)
وأظن موسى بن على رحمه الله ذهب إلى إلحاق النخسة بالبرصاء والمجذومة وغيرهما مما تعافه النفوس، ويمنع من الجماع من طريق القياس لأنها يمنع أيضاً تزويجها لعله أراد بريحها من أراد الدنو منها والله أعلم. بما يذهب إليه.
وهذا نحو من له طريق القياس، ويلزم من وافقه من رد المجذومة
وغيرها ولا يلزمه من خالفه لأن الحجة تلزم المسائل. ويلزم الانقطاع
(1) في (ج) من. ونسخة: ممن.
(2) في (ج): النخشة
-120
(م 10 - الجامع)