الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢(2)
مسألة
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِقُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (1)) فظاهر هذه الآية يبيح (1) نكاح الزوجات والإماء في كل حال ثم قال جل ذكره: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الحيض (3)) فحصت هذه الآية نكاح كل حائض في وقت حيضها حتى تطهر، ثم سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبايا أوطاس من الإماء فهي. عن وطء الحوامل منهن حتى يضمن، وعن الحوائل حتى يحضن: والحائل هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال. والله أعلم.
فما خص الإباحة بتحريم وقت فهو حرام، والباقى على إباحته وإطلاق. الكتاب بجوازه، واختلف أصحابنا فى الصغيرة من الإماء فقال بعضهم: تستبرأ بأربعين يوماً قبل الوطء. وقال بعضهم: بخمسة وأربعين قياساً على الصغيرة من الحرائر، وكل منهم قد ذهب إلى تأويل بقوله واختياره والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وليس فى ذلك أصل متفق عليه) (3). والحرة أيضاً الصغيرة من غير وطء إنما تؤخذ بالعدة وتعتد بعد الوطء، وهم أوجبوا
(1) المعارج: 29،30
(2) البقرة: 222) الآية (قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض)
(3) ما بين قوسين ساقط (ب)، (ج)
-10.-