الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥عدد
مسألة
في العدة: والعدة خصلتان: طلاق، ومدة، والمدة على ثلاثة أوجه:
مدة هي عدد أيام، ومدة إقراء هو حيض، ومدة وضع حمل: فالمدة التي هي د أيام عدة للمتوفى عنها زوجها، وعدة من لم تبلغ الحلم والمؤيسة. والحجة في هذا قول الله تعالى: (وَاللَّائِي يَسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إن از تنم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ)) وقال: (وَأَوْلَاتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (2)) ومطلقة لاعدة عليها وهي المرأة التي لم يدخل بها زوجها قال الله تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَعْتُمُ المُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا (3)) وعدة المتوفى عنها زوجها وهي عدة أربعة أشهر وعشر. لقول الله جل ذكره: {وَالَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)) وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين أن تضع حملها أو تمر الأربعة الأشهر
(1) الطلاق: 4. (2) نفس الآية الأولى. (3) الاحزاب: 49. (4) البقرة: 234.
- 153