الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧مسألة
في نكاح المرتد
وإذا ارتد مسلم عن الإسلام إلى الشرك وكان تحته مسلمة؛ فإن نكاحه ينفسخُ، وكذلك إذا أسلم رجل وامرأته من شركهما والارجل زوجة فأقامت المرأة على شركها أو أسلمت هى وأقام الزوج علي شركه إن النكاح بينهما ينفسخ، فإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل أن تتزوج زوجته فإنه يرجع إليها بالنكاح الأول ما لم تتزوج ولو إلى. سنين، كذلك المتبع صاحبه إلى الإسلام يرجع إليه ولا وقت في ذلك. فإن قال قائل: أليس الكفر قد قطع بينهما فكيف جاز رجوعهما بغير نكاح؟ «قيل له الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بنا من القياس وقد ردّ النبي صلى الله عليه وسلم إبنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعدما هاجرت وهو بكة كافر على النكاح الأول. وأسلم أبو سفيان من بطن الظهران
مع
رسول الله
صلى
الله
عليه وسلم وامرأته هند مقيمة كانت على الكفر بمكة، ولم يردها إليه
بنكاح جديد والله أعلم.
وإذا تزوج الرجلُ المرأة على أرض أو نخل أو دار لم يكن للشفيع شفعة لأن الشفعة لا تجب إلا في البيوع ولا تجب الشفعة أيضا فيها في الهبة. وإن تزوجها على عين أو ورق فقضاها به عقاراً، كان
-100 -