الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢مسألة
في نكاح الشغار
وأما نكاح الشغار الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فهو أن الرجل كان في الجاهلية يزوج امرأة هو وليتها بغير صداق على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليها يغير صداق هذه صداق الاخرى. يقول أحدهما لصاحبه اشغر نى أختك على أن اشغرك ابنى وأصل الشعر من شعر الكلب وهو أن يرفع رجله فيبول، فكنى بذلك عن هذا الاسم وجعله علما له. وأظن أن أبا حنيفة جوز نكاح الشغار مع علمه بالنهى، وأوجب الصداق وتأوله. ولا أعلم أن أحداً وافقه من منتحلى العلم على ذلك
وأما الزنا فإنما سمى سفاحا لأن الزانيين يتسافحان للماء يسفح كل واحد منها ماءه لصاحبه. أى يصب النطقة عليه فكانوا يرون أن قولهم سافحين أحسن من قولهم زانيين. وأما المسيلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها تحل المرأة المطلقها من الطلاق الثلاث بها إذا ذاقها الزوج وأذاق المرأة فهو الجماع، وإن التقى الختانان ولم ينزل الماء فقد ذاق عسيلتها وذاقت عسيلته بذلك وإنما ذكر عليه السلام المسيلة لأجل حلاوة الجماع إذا ذاق وأذاق وليس كما توهمه كثير مما لا علم له أن المسيلة النطفة وإنما قيل عسيلة لأنها تصغير
العسل والعسل يذكر ويؤنث فلذلك أنته النبي صلى الله عليه وسلم.
وإذا أرخى الستر على الزوجين أو أغلق دونهما الباب فقد وجب حكم
-17.