كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

الدخول بالمسيس فإن أخرت المرأة أن الزوج إليها كان إقراراً منها على نفسها وقبل إقرارها على نفسها فيما يجب من حقوقها. وأما أبو حنيفة فيوجب جميع الصداق على الزوج إذا خلا بها مع اعترافها له أنه لم يطأها. والرواية عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يوجب المهر إلا بالجماع ونحو ما يذهب إليه أصحابنا. فأما إرخاء الستر على الزوجين فلا يوجب به المهر إلا الزوج والزوجة الوطء منه والله أعلم.

مع دعوى

وإذا اعترفت لمطلقها أنه لم يمسها لم يسقط عنها في الظاهر حكم العدة لأنها مدعية ومقرة وعليها العدة ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض وإن لم تكن من أهل الحيض فثلاثة أشهر، قال الله تعالى: (إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتهنَّ دة ثلاثة

أَشْهُرٍ وَاللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ (1)) فهو أنهم لما علموا بعدة التي تحيض لم يعدوا بعدة التي لم تحض فارتا بوا بذلك فأنزل تعالى: (إن از تبتم} أى شككم والريب هو الشك قال الشاعر:

ليس فى الحق يا أمية ريب إنما الريب ما يقول الكذوب

يعنى ليس في الحق شك، وإنما الشك في قول الكاذب وفي خبره

والله أعلم.

ومعنى قوله: (إن ارتبم» أى شككتم وإن تقع في كلام العرب

(1) سورة الطلاق: 4.

-171 -

(م 11 - المجامع)