الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨مسألة
وإذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات لم تحل له إلا بعد زوج يعقد عليها عقدا صحيحا ويطؤها ثم يفارقها بموت أو طلاق، فإن وطئها في حال حيضها أو تزوجها في حال عدة فإنها لا تحل لمطلقها بهذا. وقد قال الله تبارك وتعالى: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (1)} وقال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يذوق من عسيلتها وتذوق من عسيلته (3)» وذواق المسيلة يكون بالتقاء الختانين، وإن لم ينزل الماء، والتقاء الختانين يستحق اسم ذائق وإنما رسول الله صلى الله عليه وسلم عسيلة تصغيرا لها، والعسيلة تذكر
سمانها
وتؤنث وإنما أجرى على الجماع اسم العسل للحلاوة التي يجدها المجامع في الجماع فسماه عسلا كحلاوة العسل من طريق التوسعة لمجاز اللغة، وإن لم يكن عسلا في الحقيقة فجعل صلى الله عليه وسلم شرط الإباحة ذوق المسيلة فمن وطئ وطئا محر ما لم يسم ذائقا عسيلة والعسيلة في هذا الموضع طريقها طريق ما يستلذ به لأنها عسيلة شرعية ألا ترى إلى قول الله تعالى ويحيل لكم الطَّيِّبات (3) ليس المراد بالطيبات ما يستطاب وإنما هو ما يكون مباحا وإن لم تكن فيه لذة
(1) البقرة: 230.
(2) (ب): وقت.
(3) الأعراف: 157.
-
- 186 -
-