كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

نصف الصداق وعليها العدة ولا يصدقان في حق الله عليهما فهو ما تقيدها به

من

العدة

والذي عندى أنه لا يقبل منها في الحكم، فأما ما بينها وبين الله فإذا كانت صادقة في خبرها لم تلزمها عدة لأن الله تعالى لم يوجب العدة إلا على المواطأة بعد الطلاق، وقال أهل العراق: إذا اتفقا على أنه لم يكن وطنها وقد خلا بها أن عليه جميع الصداق ولاعدة عليها، لأنهم يوجبون الصداق بتسليمها نفسها وبخلوة الزوج لها في مكان يمكنه أن يصير إلى حقه منها، والقول: قول المرأة في الوطء عند أصحابنا والحجة توجب على أصحابنا بما أصلوه لأنفسهم أن يكون القول: قول الرجل فى الوطء لأن الأصل أنه غير واطئ ألا ترى أنه بالوطء يكون محصناً يلزمه الرجم؟ وبالتزويج والدخول لا يكون محصناً حتى يعترف بالوطء أو يولد له ولد على فراشه وهذا شرطهم في الإحصان ويدل على ذلك قولهم أنها لو اعترفت (1) له بقوله وصدقته أنه لم يكن وطئ، وقد دخل بها أن القول في ذلك قوله.

ولما كان الدخول ليس هو الموجب للصداق حتى يكون بجامعه الوطء

دل على أن القول قول الزوج والله أعلم.

وإذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها وغيب ماله حيث لا يصل لحاكم إلى أخذ نفقتها منه، وطلبت المرأة الفراق كان لها ذلك في قول أصحابنا

(1) (له) ساقطة من (ج).

- 193 -

(134 - الجامع)