الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣فإن خافت الحائض أو النفساء التخلف عن أصحابها نسكت بشاة وخرجت ولم يعذروها عن ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا ينفر أحدكم
أنه
(1)
حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا حق متفق عليه ثم ادعى مخالفونا أنه رخص للحائض والنفساء بخبر ذكروه ولم يصح: عند أصحابنا. والرواية عندنا عن عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجز للحائض ومن كان في معناها أن تنفر حتى تطوف طواف الصدر ولم يخص حائضاً من غير حائض واعتمدنا في ذلك على تلك الرواية التى اتفق عليها أصحابنا مع نقل مخالفيهم من أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحارث بن عبد الله بن أوس الحائض أن تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت وتطوف. وقال: أبو حنيفة إذا رجع الرجل إلى بلده فذكر أنه قد طاف بالبيت ثلاثة أشواط من طواف الزيارة رجع حتى يكون يتم طوافه ولا يصح له الحج حتى يكمله فإن كان قد طاف أربعة أشواط لم يرجع لأنه قد أتى بالأكثر فظاهر هذا القول يدل على قبح اختيار منتحليه وذلك أن طواف الزيارة فرض ولا اختلاف فيه كما أن صلاة الظهر فرض ولا اختلاف فيها والواجب على قياس قوله أن يكون إذا أتى بثلاث ركعات من الظهر فلا شيء عليه لأنه قد أتي بالأكثر منها وهو لا يقول بذلك فإن كان الفرض عليه أربع
هي
(1) في (ب): من.
-
-