كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

المتقدمين. والذى عليه العمل من أصحابنا إيجاب بدل اليوم واليومين اللذين تركت فيهما الصَّلاة إلا أن ينقطع الدم فيهما فلا يوجبون عليهما

إعادتهما والله الموفق للصواب.

وقال بعض أصحابنا: في المبتدأة للحيض والنفاس أنها تقعد عن الصلاة للحيض والنفاس كمادة أمهاتها.

وقد قال بذلك بعض مخالفينا والنظر يوجب عندى أنها غير ذلك وفي إجازة هذا القول إغفال من قائله إذ فرض الله عليها أن تدع الصلاة لأنها حائض أو نفساء لأنه لا لأن أمها كانت حائضا أو نفساء والفرض عليها غير

الفرض على أمها فلا معنى لقولهم تفعل كما تفعل أمها وبالله التوفيق.

واتفق الناس على أن المرأة إذا خرجت من حيضها وصارت محكوماً لها بحكم المستحاضة أن عليها الغسل لتخرج به حكم الحيض واختلفوا فيما بعد ذلك وهى مستحاضة إذا حضرتها الصلاة بعد تلك الغسلة فقال قوم تغسل لكل صلاة وقال قوم فيهم أصحابنا: تغتسل لكل صلاتين غسلاً واحدا (1) وتغتسل لصلاة الغداة غسلاً وقال جماعة من أصحاب الحديث وفيهم داود من على تتوضأ لكل صلاة، واحتج هؤلاء بأنهم أجمعوا مع مخالفيهم أنَّ عليها بعد الاغتسال من الحيض التطهير بالماء ثم قال: اختلفوا في التطهير ما هو فوجدناها بالوضوء يقع عليها اسم متطهرة وهذا غاط منهم والدليل على خطئهم أنهم أجمعوا مع من خالفهم أن عليها الطهارة ثم اختلفوا فيما تكون به متطهرة

(1) من (ب)، (ج): غير وارد في (1).

-

- 213 -