الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥قوم، والعهد فى ظاهر اللغة وغالبها هو الذكر دون الأنى، وعلى هذا عُرف العامة والله أعلم.
واختلف أصحابنا فيمن أعتق عبداً له فى مرضه لا ملك له سواه وعليه دين يحيط بثمن العبد فقال بعضهم: العتق ماض ويسمى بثلى قيمته للغرماء، فهذا قول موسى بن على: وقال بعضهم: العتق ماض ويسعى بقيمته كلها للغرماء. وقال محمد بن محبوب: العتق باطل لأن العبد مستحق بالدين وهذا هو القول لأن الدين فرض والوصية تطوع، واختلفوا في التدبير في حال الصحة، فقال أكثرهم: التدبير في حال الصحة من رأس المال والتدبير في المرض من ثلث المال، وقال آخرون: تدبير المرض والصحة في الثلث، وهذا القول أنظر لأن العتق يقع بالموت، ألا ترى أن الوصية في الصحة والمرض ترجع إلى الثلث والعتق مثله والله أعلم.
وأجمعوا أنه إذا دره في المرض أنه من ثلث المال مع الوصايا وأجمعوا أنه لو أعتقه في صحته وعليه دين يحيط بثمن العبد أن المتنى ماض لأن الدين في حال الصحة متعلق بالذمة، وإذا زالت الذمة انتقل إلى التركة، وأجمعوا أنه لو أعتقه، وقد حكم عليه الحاكم بالدين للغرماء أو حجر عليه ماله أن العتق باطل واختلفوا فيه إذا أعتقه وقد حكم عليه بالدين في ذلك وفاء بما عليه في
في ماله وأعتقه قبل الحجر قال بعضهم: العتق ماض مالم يحجر عليه الحاكم، وقال بعضهم: عتقه باطل، والنظر يوجب عتقه ما لم يحجر عليه الحاكم لأن له التصرف في ماله وإخراجه من يده قبل الحجر والله أعلم.
وإذا وكله بأن يعتق عبده فأعتقه على مال أن العتق واقع وليس له أخذ المال، قال أبو حنيفة إذا خالفه بطل فعله ولو وكله بأن يعتقه على مال قديره
C
243