الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦على مال أو غير (1) مال لم يجز فعله من قبل أنه قد خالفه بالتدبير من حيث لا يجوز له أن يثبت له وإن كان له دين على مدين ويجوز إثباته على معتقه؛ وأيضا فإن التدبير يقتضى حصول المتق بعد الموت وهو إنما جعل إليه عتقاً للمخالفة له عما جعل إليه من الثبات فامتنع من جوازه وإذا وكله بأن يعتق أمته فولدت الأمة ثم أعتقها لم يكن له أن يعتق الولد من قبل أن الأم لما ولدت بعد انقضاء حكم الولد وهو غير أحكام الأول، فلم يدخل عتقه في وكالة الوكيل: ألا ترى أنها لو ولدت ثم بيعت الأم لم يدخل الولد في البيع، ولو أعتقها وهي خيلى ثم ولدت كان الولد حراً وعملت نسخة وعلمت سراية العتق فيه. وإذا قال الوكيل بالعتق من وكله قد أعتقت أنت أمس وجحد رب العيد. فإن الوكيل لا يصدق وهو على وكالته من أن الوكيل قال لرب العبد أنك قد أعتقت أمس هذا العبد إنما هو شهادة على الموكل ولا تقبل شهادته عليه، وإنما لم يخرج الوكيل من الوكالة بذلك القول لأن الوكالة بالعتق إباحة والوكيل يقول قد حرمت على ما كنت أبحت لى، وهو يقول لم أفعل. فإذا أنكرها مادعاه بقى الوكيل على الإباحة، لأن الذي من قبله:
الإباحة يقول هو لك مباح، فلذلك لم يكن رد الوكلة جائز والله أعلم. وإذا وكله فى عتق عبده ثم أبى أن يعتقه بعد قبول الوكالة فخاصمه في ذلك العبد إلى الحاكم كان للحاكم أن يجبره على عنقه وكذلك قلنا في الكتابة والنكاح والطلاق والخلع وفيما يتعلق به من حق من وكل له على فعل يفعله له والله أعلم ولى فيها نظرة.
(1) (ج) وغير.
(2) (م) ساقطة من (ب).
244