الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧مسألة
بسم الله الرحمن الرحيم. ومن. ومن ملك من العبيد ما يناسبه أو يراحمه نسبا قريبا ممن لا يحل له ننكاحه. فإنه يعتق عليه حين ملكه .. لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ملك ذا رحم محرم عتق عليه (1)» فإن ملك من أرحامه وقرابته ممن لا يحرم نكاحه من الذكور والإناث فإنه لا يعتق وكره بعض الفقهاء له بيعه وليس بمحرم عليه له (3) ذلك وقال (3) بعض مخالفينا: إن العتق لا يقع إلا بفعل المالك وأما بالملك فلا. وروى عن ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجزى ولد والده الإ
أن يجده مملوكا فيشتريه ثم يعتقه (4) (وهذا خبر تنازع الناس في تأوله
•
وخبر من ملك محرر عتق عليه وهو مفسر. وإذا صح الخبران كان المفسر
أولى باتباعه والعمل به أولى من العمل بالمجمل للتأويل وبالله التوفيق. واختلف أصحابنا في بيع المدبر فقال بعضهم: بيع المدير جائز في العتق وثبوت الرق عليه والتدبير عتق بصفة ما لم تقع الصفة. فالزق ثابت والبيع جائز. وقال آخرون: لا يجوز بيع المدبر إلا للعتق ويجوز بيعه عند هؤلاء
المدير
في الدين ويكون المصر الذى فيه المدبر عليه. وقال بعضهم: لا يجوز بيع على حال لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (5) وهذا
(1) (له) ساقطة من (ج).
(2) (ج): قال.
(3) رواه مسلم وأصحاب السنن وأحمد. (4) (ج): من المجمل.
(5) المائدة: 1.
- 245