كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

فإنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدَّ الَّذِي أَو من أَمَا نَتَهُ وَلِيَتَّقِ اللَّهَ رَبِّةٌ ولا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمُها فَإِنَّهُ عَام قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ

(1)

عليم. فأمر جل ثناؤه بما تلونا من كلامه على من يعقل عنه خطابه من عباده أن يتوثقوا لأنفسهم) وأن يحتفظوا (3) بأموالهم ويحترزوا (4) من تلفها طاقتهم ولا يبذرونها فيما لا يكسبهم من الله شكراً. ولا يعقبهم عليه أجراً. واختلف متخلفو العلم من الناس في تأويل الآيتين، فأوجب بعضهم. ما تضمنتا من الخطاب فرضاً واجباً، وذهب بعضهم إلى أنه ندب، ونحن

(•)

تذكر ما عندنا في ذلك، والله الموفق للصواب. واتفق الناس على أن البيع

إذا وجب إلى غير أجل فهو حال" يجب أخذه بعد تمام عقده، وإن كان إلى أجل مسمى فهو إلى أجله. وأن الأجل لا يكون إلا معلوما محدوداً). وإن كان عقد المتبائعين إلى أجل مجهول قالبيع باطل، واتفق الجميع على أن. كل بالغ حرّ عاقل أقر على نفسه بحق أخذ به، وليس الإشهاد عندنا على الحقوق واجبا لدلائل قد ذكرناها فيما تقدم من كتابنا هذا، والإشهاد على الدين يكتفى له رجلين أو رجل وامرأتين. كما قال الله جل ذكره، ولو وجد الرجلان، باتفاق الجميع على جواز ذلك. وليس قوله تعالى: (فإن لم يكونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَ أَنَان) شرطا يمنع من جواز إشهاد المرأتين مع وجود الرجلين. وقوله تعالى: (أن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتَذكُر إحداها الأخرى (1) يريد بذلك والله أعلم إذا نسيت ذكرتها صاحبتها.

(1) البقرة: 282، 283

(3) (ج) يتحفظوا.

(ه) (الناس) ساقطة من (ب). (7) تقدم ذكرها.

(2) (ب) بأنفسهم.

(4) (ج) ويحتروا.

(6) (حدوداً) ساقطة من (ب) -

-260