الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣وقد قال بعض أهل التأويل معنى ذلك: أن يصير هما (1) في معنى ذكر. فجوز شهادتهما (3) مع رجل وهذا غلط عندي في باب التأويل، إن المرأتين مقبول قولها مع الرجل ضلت إحداهما أو لم تضل. ولو كان المعنى على ما ذهب إليه صاحب هذا التأويل لما كان لذكر الضلال وجه وهى مصيرة لها في معنى الذكر ضلت أو لم تضل.
واتفق الناس على أن الشهداء إذا ما دعوا لإقامة الشهادة لم يجز لهم أن يمتنعوا من أدائها إلا مع العذر، واختلفوا في وقت تحملها إذا ما دعوا إلى
(1)
حملها، فقال بعضهم: واجب ذلك، وقال آخرون: غير واجب، يوجب ذلك أصحابنا (واتفقوا) عَلَى ألا يوجب على المتبائعين إشهاد إذا كان دينا معجلا لقول الله تعالى: {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم واتفقوا على أن الرهن الذي ذكره في الآية في السفر لا يكون إلا مقبوضا. قال الله جل ذكره وإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتبًا فرهان مقبوضة فإن أمِنَ بعضكم بعضا فليؤد الذى او لمن أمانته وليتَّقِ اللهَ ربه (0)
وروى من طريق الشعبي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة يدعون الله لا يستجيب لهم: رجل أعطى سفيها مالا، وقد قال الله تعالى {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاء أموالكم ورجل عنده امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها. ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه فأنكره).
(1) (ا، ج) يصدرها: (3) دلم، ساقطة من (ب)
(5) البقرة: 283
(2) «فجوز، ساقطة من (ب) (4) من (ب) ساقطة من (1) (6) رواه أحمد
-
- 261 -