الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧ما أمر بإصرافها فيه، وكان كالمتبرع بما اشترى بغير وكمالة، الوكيل على ذلك أنه لو قال: لله على أن أتصدق بهذه الدنانير، فتلقت لم يلزمه بدلها، وكذالك
!
الوكالة إذا كانت فى عين قائمة. وكذلك لو دفع إليه دنانير فاشترى بدراهم
عتماد
لم يلزمه الأمر (1) لمخالفته (3) له ولا نتقاله عما رسم له. ألا ترى أن رجلا لو
عنه من
(3)
دفع إليه رجل مائة درهم، وأحال عليه رجلا بمائة درهم ليدفع. تلك المائة، فهلكت المائة فإن الحوالة (4) تبطل؟ لأنه ضمان ليؤدى عن عين،
فإذا هلكت تلك العين بطل الضمان، وكذلك الوكالة يجب أن تكون مثله، وأيضا فإنَّ الوكالة عقد ضمان بينه وبين الوكيل ليقضى ذلك الضمان عن تلك العين، فإذا بطل ذلك من جهة هلاكه، لم يكن له أن يدفع إلا بأمر ثان وبالله التوفيق.
ذلك
وإذ وكل رجل رجلا بأن يشترى له غلاماً يثمن معلوم وسمى له جنسه، ووكله آخر في شراء عبد مثل ذلك في الجنس والصفة فاشترى غلاما على تلك الصفة والثمن، فقال: اشتريته لفلان دون فلان أحد الأمرين فإن القول قوله مع يمينه من قبل أن ليس في شرائه لأحدهما إبطال حق الآخر. وقال حنيفة: ولو وكله فى شراء عبد بعينه ووكله الآخر في شراء ذلك العبد فقال: إنى اشتريته للثانى لم يقبل منه؛ لأن ذلك إبطال حق الأول وعند (ه)
(1):
أصحابنا أن القول فى الجميع قول الوكيل إذ النية نيته. ولو وكله رجل
في شراء نصف عبد بعينه، ووكله آخر فى شراء نصف ذلك العبد، وكل منهما
(1) (ب): إلا.
(3) «من» ساقطة من (ج).
(ه) (ح): عند.
(2) (ب): لمخالفته.
(4) (ب): الحق أنه.
(6) من (ب)، (ا): البينة بينته.
--
295
-