كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

قد حد له في الثمن حدا واحداً، فاشترى النصف من العبد، وقال اشتريته للثاني إن القول قوله. ووافقنا على ذلك أبو حنيفة في هذه المسألة. قال لأن العبد قد بقى منه النصف الذي تصح فيه الوكالة، فالوكالة قائمة فى شراء النصف المأمور بشرائه إذ النصف المأمور بشرائه غير معينة منه. وإذا وكله رجل ليشترى بينه وبينه عبداً، فعينه (1) فقال نعم. ثم لقيه آخر فقال له مثل ذلك، فقال:: نعم. ثم اشتراه قال: النصف الأول، والنصف الثانى الآخر ولا شيء للوكيل من قبل إن الوكالتين قد صحتا لم يجز صرف شيء مما يتعلق حق الوكالة به إلى نفسه. فإن قال قائل ما أنكرت أن يكون لما كانت الوكالة الثانية إيجابها بعد صحة الأول أن يكون ما حصل من النصف الأول بالنقد الأول ويكون للثاني من العقدة الثانية الربع. قيل له: هذا فاسد وذلك لو) أن رجلا باع نصف عبد بينه و بين (3) آخر لم يقل إنه (4) باع بقسطه من النصفين بل يقال إنه بائع النصف الذي له دون الذي لشريكه، وكذلك إن باع من آخر نصفاً بينه وبين آخر جعل ذلك من نصيبه دون نصيب شريكه والله أعلم.


وكذلك الوكالة، وفى الجامع () غير ذلك، ولو وكل غائبا جاز من قبل أن الوكالة كالإباحة للغائب مع الغيبة فصح - نسخة تصح، ألا ترى أنه لو أباح أكل طعامه الدائب جاز له أكله، ولو أذن لعبده وهو غائب أن يشترى له أو يبيع جاز؟ قال أبو حنيفة: وليس للوكيل أن يتصرف مالم

(1) ا: بعينه.

(2) «لو» ساقطة من ب.

(3) وبين» ساقطة من ب. (4) (إنه» ساقطة من ب، ح. (5) لعله يقصد جامع أبي جعفر الأزكى وهو يحتوى على جامع الأديان وجامع الأحكام وجامع. وجامع الدماء، ويعتبر من المراجع القيمة التي يعتمد عليها في الفقه الإسلامى عند أهل عمان.

- 296

-