كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

يعلم بالوكالة لأن هذا عقد له الرجوع فيه، وللوسى أن يتصرف فيه قبل أن

اعقد تبلغه الوصية، ولا يجوز عندنا أن يتصرف الوكيل ولا الوصى ولا غيرهما في مال أحد إلا بأمره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أولى بماله حتى الوالد والولد (1)، وإذا دفع إلى الوكيل مالا ليشترى له به مالا أو غيره فر لك المسالك بعد الشراء ضمن الوكيل في قول جميع أصحابنا ويكون البيع للوكيل لأنه ضامن لمخالفته الأمر والموكل فكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء به. وقال أبو حنيفة: البيع لمن اشتراه له، ويرجع على الموكل مثل ما كان دفع إليه من الثمن، وإذا وكل رجل رجلا في شراء عبد) ولم يدفع إليه الثمن، فاشترى له كما أمره وسامه إليه كان المن للبائع على الوكيل دون الموكل. وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذى ضمنه الوكيل على الثمن، وإذا دفع الموكل التمن إلى الوكيل فضاع من يده زال عن الموكل، وكان الغرم على الوكيل البائع العبد، ولو كان الوكيل قبض الثمن له قبل الشراء فضاع قبل الشراء لم يضمن شيئاً لأنه أمين في ذلك وقبضه للثمن بعد الشراء قبض عن حق كان مقبوضاً له والأول كان أميناً فيه والوكيل أمين فيما وكل فيه من مال الموكل الا أن يخرجه انتعدى فلا يكون على مافى يده أميناً وبالله التوفيق.

(2)

واذا وكله فى شراء عبد فاشترى عبداً فوجد به عيباً قبل أن يقبضه كان الموكل بالخيار، فإن قبله لزم الموكل الا أن يكون عيبا قد استهلكه فحينئذ يلزم الوكيل. . لو وكله في دراهم يتصدق (3) بها عنه فصرفها

(1) رواه أحمد. (2) (ج): عند. (3) (ب)، (ج): يتصرف.

،

-

297