كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

وهو

وكذلك إن كان عنباً بزييب معلوم كيله إلى أجل ونهى عن المحاقلة أن يبيع الرجل سنبل زرعه يجب معلوم كيله إلى أجل. وقال بعض الفقهاء،

الحقل هو الزرع. ومن طريق جابر بن عبد الله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين وهو أن يبيع الرجل سنين؛ وهي التي تسميها أصحابنا القبالة: ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر حتى يبدو صلاحه،

ضمان

وإذا باع الرجل فى الوقت الذي يبدو صلاحه جاز البيع، وسلم من الجائحة التي تأتي عليه. وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يبيعن أحدكم ثمرته سنين ومن باع ثمرته فأصاب جائحة فهى من ماله، ولم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق (1) قال فهذا القول (1) قال فهذا القول منه عليه السلام لعله يدل عن النهي عن جواز القبالة (2) لأنه عقب بيع السنين النهي. وإذا باع وقد بدأ صلاحه، ثبت البيع، لأن نهيه من البيع له قبل أن يبدو الصلاح فيه يقتضى جواز البيع إذا بدأ فيه الصلاح. وكانت الجائحة من مال المشترى. لأنه باع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم و من طريق جابر بن عبد الله أنه قضى بالشفعة للجار فيما لم يقسم ولهم يقع عليه

1

الحدود ومن طريقه أيضاً، أن التى صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل كان له شريك في دار أو زراعة فأراد بيعها فلا يبين حتى يعرض على شريكه فإن أراد فهو أحق بها بالثمن. وفي هذا الخبر لالة على وجوب حق الجار لوصية النبي صلى الله عليه وسلم به في ذلك أو أن له حقا ليس لغيره. ومن

(1) رواه النسائي وابن ماجة.

(2) القبالة: بيع الفلة أو الزرع قبل نضجه واستوائه

- 226