الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩L
(1)
باع حصة له في الأرض أودارا جاز بيعه. وإن كان ما باع مشاعاً غير مقسوم. وأما من ذهب من أصحابنا إلى أن من كان له في أرض نصف مشاع فباع نصف الأرض: أن البيع يقع على النصف وإنما يصح له من الأرض ربعها قال: لأنه نصف الأرض والنصف له ولشريكه، ويثبت له نصف ما باع وهو الربع. . وهذا عندى غلط ممن قاله، لأنه يبعد من النظر ويشهد بفساده الخبر، لأن البيع لا يخلو من أن يكون وقع على عقد صحيح أو فاسد وأن العقد اشتملت على ملكه أو على ملكه وملك غيره، فإن كان باع ما يملك فهو ما يقوله وبيعه جائز وإن كان باع ملكه وملك غيره فالصفقة وقعت على عقد فاسد. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر أنه قال: «من باع عبداً وله ماله فماله لسيده إلا أن يشترطه المباع (3) فلا أعلم بين أهل العلم في ثبوته اختلافا. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها ويؤمن عليها من العاهة) وبدء صلاحها صفرتها وحمرتها، ومن باع ثمرة غير مدركة على أن يتركها المشترى على النخلة إلى أن يبدو صلاحها فبيعه باطل، وهو عاص لربه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك واتفق المنسبون إلى العلم أن من باع هذه الثمرة المنهي عن بيعها قبل أن تدرك على أن يقطعها المشترى فبيمه جائز. والدليل على جواز ذلك، قول النبي صلى الله عليه وسلم فعقب نهيه عن الثمار قبل أن يبدو صلاحها، أرأيت أن منع الله الثمرة فيما يأخذ
بيع
(1) (ج): عتمدة فاسدة.
(2) البخارى وأصحاب السنن ومالك والدارى وأحمد
- 327 -