كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

الأنصاري بعيراً واستثنى جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط. وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق جابر أنه اشترى منه بعيراً بخمسة أواق) واستثنى ظهره من مكة إلى المدينة فلما قدم المدينة، فقال جابر: أعطانى خمسة أواق وزادتي قيراطين) (1). قال بعض الفقهاء في بعض الأخبار ما يدل على أن ذلك لم يكن شرطا في البيع وإنما كان وعداً منفصلا به، وقال بعض أهل العلم: هذه الأخبار فيها ناسخ و منسوخ، وقال آخرون: لكل خبر معنى ليس في الآخر، وكذلك اختلفت أحكامها، لاختلاف معانيها. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«

(2)

يبيع

لا يصلح سلف وبيع ولا يصلح شرطان في بيع)، ونهى عن ربح ما لم يضمن، وعن بيع ما ليس معك، وأجاز السلف وهو بيع ما ليس مع البائع، و معنى قوله عليه السلام: لا يصلح سلف وبيع أى لا أي لا يجوز أن ويشترط أن يقرضه على ثمنه قرضا (3)، وإن السلف هو القرض في كلام العرب. ومعى. ومعى قوله شرطين في بيع وهو أن يبيع الرّجل نصاحبه سلعة بثمن معلوم من الدراهم على أن يدفع إليه بتلك الدراهم دنانير على صرف كذا

وكذا وما كان من نحو هذا، ومعنى نهيه عليه السلام عن ربح مالم يضمن هو أن يشترى الرَّجلُ السلعة فيبيعها قبل أن يقبضها وتصير في ضمانه. ومعنى تهيه عليه السلام أن يبيع الإنسان ما ليس معه هو أن يبيع السلعة وليست في ملكه إلى غير أجل إلى أن يسلمها

وأما السلف الذى هو السلم في لغة العرب فإجازته بالسنة وإجماع الأمة

(1) ما بين قوسين ساقط من (ج)

(2) رواه البخاري وأصحاب السنن والدارى

(3) في (ج): فرضاً.

(4) في (ج): تضمن

-

330