الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣فهو مخصوص من جملة ما نهى
عنه
من بيع
ما ليس معك كأنه
نهى
عليه
،
السلام عن بيع ما ليس معك إلّا السَّلف والسنة في إجازة السلف ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون فى الثمرة) للسنة والسنتين. فقال صلى الله عليه وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم وضَرْب معلوم إلى أجل معلوم، ومن اشترى ثم أفلس المشترى لم يكن للبائع أخذها إن وجدها؛ لأنَّ ملكه زال عنها بالبيع، وكذلك لو مات وتركها كانت أسوة بين الغرماء. وقال بعض أصحابنا: إذا أفلس فوجدها بائعها بعينها قائمة، كان أحق بها وله (3) أخذها خبر روى. وفى تأويله غلط عندى لأن الخبر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فصاحبها أحق بها وصاحبها هو الذي ملكها بالشراء ووافقنا على ذلك أبو حنيفة. وأما الشافعى فبالقول الأول يأخذه، ومن باع كلبا معلما جاز له بيعه، وأخذ ثمنه: لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب، إلا أن يكون معلماً، وأما ما لم يكن معلما، فلا يجوز أُخذ ثمنه لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن) (3) وجائز ملك الكلاب إذا كانت لنفع. فأما (4) الاقتناء لها على أن يكاثر بها وعلى وجه التحمل بكثرتها كنحو اقتناء الماشية في البيوت، فليس بجائز، لما روى أن (النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اقتنى كلبا لا لضرع ولا لزرع نقص من أجره كل يوم قيراط) ومن اغتصب من إنسان كليا كان عليه رده عليه». وقال أبو عبيدة ومن
(0) =
(1) (ج): الثمار.
(2) (ج): ولو.
(3) رواه مسلم وابن ماجة.
(4) (ج): وأما.
(د) (ج): عن
(1) تقدم ذكره.
- 331