كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

وافقه من أصحابنا: أن الكلاب جائز، واقتناؤها وأكل لحومها. بيع والروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على العدول (1) عن قول أبي عبيدة لما قد ثبت به النقل الكثير. والخبر إذا نقله عدل عن مثله جاز القول به، إذا لم يكن معارضا له ولم تقم الدلالة على فساده والخبر قاض على الآية التي تعلق بظاهرها أبو عبيدة في سورة الأنعام لأن الخبر لا يخلو أن يكون ناسخا أو مبينا المغناها لأنه ورد بعد نزولها، ومن اقترض شيئا من الحيوان. من جنس معلوم مضبوط بصفة جاز اقتراضه وعليه رد مثله فإن رد خيراً من ذلك ودفع فرق الشيء الذى اقترض كان أفضل لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استلف بكراً من رجل أى اقترض جملا، فلما جاءته إبل الصدقة: قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أقضى الرجل بكرةً، فقلت يا رسول الله لم أجد فى الإبل إلا جملا رباعيا خياراً.

•

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قضه إياه فإن خير الناس أحسنهم قضاء قال أكثر أصحابنا: إن قرض الحيوان لا يجوز لأنه عندهم غير مضبوط

مع إجماعهم مع من يخالفهم من أصحابهم في إجازة السلف فيه، فإقراض. الحيوان جائز لثبات الرواية بذلك، وبيع الحيوان بالحيوان نسيا غير جائز

تهى النبي على الله عليه وسلم، وجائز بيع الواحد منه بالإثنين يداً بيد ولا أعلم في ذلك اختلافاً بين أحد. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله أنه قال: الحيوان اثنان بواحد لا يصلح في البيع نسيئة ولا بأس به يدا بيد. وأجمع الناس على إجازة بيع العبد بالعبدين جائز، واختلفوا في ذلك إذا كان نسيئة، ولا نقول بجوازه نسيئة، ومن اشترى دابة وغيرها من السلع فاستحقت عليه، فصاحبها المستحق لها أحق

(1) (ج): «تدل على أن العدول».