كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

باب فى الى من

والرهن جائز فى البيع، وقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفى ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير. وقد قيل إن الدرع كانت مرهونة مع يهودي والله أعلم بصحة الخبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم مات عن أوفاق وسعة، وقد كان / الضيق قبل ذلك. وفي الرواية أيضاً من طريق أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: بعثى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودي ليسلفه سلفا أو يبيع له بيعا، فوصلت إليه فأخبرته (1) بما أرسلنى به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال والله لا بايعته ولا أسلفته (3) إلا برهن. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال اليهودي، فقال عليه السلام: والله لو بايعني أو أسلفى لقضيته إلى والله لأمين في السماء وأمين في الأرض أذهب بدرعى الحديد إليه، فنزلت من الله تعزية له عن الدنيا: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الحياة الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبقى) (3). ففي هذا الخبر دلالة على جواز الرهن في البيع وفي الخبر دلالة أخرى أن المسلم أن يشترى من كل بائع إذا لم يعلم أن المبايعة مالا يجوز بيمه، وأن ليس عليه أن يسأل عما يشترى وكيفية

حاله من مسلم وكافر، وإن كان اليهود وغيرهم من، وإن كان اليهود وغيرهم من سأر الكفار يتعاملون

(1) (ج): فأخبر به.

(3) طه: 131 0

(2) (ج): استلفته

- 335

-