الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨بأشياء يستحقها) المسلمون ولا يجيزها المسلمون فقد يرثون وتنتقل إليهم
الأملاك على شريعة الإسلام.
وفي هذا الخبر دلالة تدل على غاط من ترك تجويز بيع من كان في يده مال حلال أو حرام. وإذا جاز الشراء من المشركين بهذا الخبر كان الشراء من المسلمين أجوز. وفى الخبر دلالة أخرى أن للمرء أن يحلف بالله صادقا
(3)
فاقتاته
أن يحبس
وليس عليه الامتناع من اليمين إذا كان يبر حلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلف على ما يعلم من صدق نفسه بالخبر الذي رواه أبو رافع. وفى الخبر دلالة أن للمرء أن يرفع نفسه إلى حيث تستحق المدح والوصف إذا احتاج إلى ذلك تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم وفى هذا الخبر أنه اشترى صلى الله عليه وسلم من اليهودى المرتهن درعه بثلاثين صاعا من طعام ثلاثين يوماً وفى حبسه الطعام أكثر من يوم فى منزله يدل على ضعف مذهب من ادعى التقشف والتزهد في الدنيا، وزعم أ أنه لا ينبغي للمسلم قوت يوم إلى عددٍ والنبي صلى الله عليه وسلم (4) هو الغاية في التقشف والزهد في الدنيا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن طريق ابن عباس أنه قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقضيه (5)، قال ابن عباس واحسب كل شيء مثله وفى هذه الرواية عن ابن عباس ما يدل على جواز القياس والحكم بالنظر: وقال بعض مخالفينا: إن الربا إنما هو في الدين لا فى البيع والشراء لأن العرب كانت (6) تداين بعضها بعضا، وكان صاحب الدين إذا حل دينه طالب غريمه بأن يدفع إليه أو يزيده في حقه. ويدل على أن الرياليس في
(1) في (ج): يستحقونها.
(3) في (ج): يبين. (0) في (ج): يقبضه.
(4)
(2) في (ج): يخيرونها. (4) فى (ج): عليه السلام. (1) وكانت» ساقطة من (ج).
-