كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠

الشحوم

بشحم الميتة والانتفاع به. وقال: لعن الله اليهود لما حوم عليهم باعوها وأكلوا أثمانها، وهذا الخبر يدل على أن ما لا يجوز أكله لا يحل

الانتفاع به ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أهل الأسواق أن يتبايعوا قبل طلوع الشمش وهذا النهى عندى والله أعلم. أنه نهى تأديب لترك التكبر من المسلمين على من باع في ذلك الوقت بيعا والحكم بفسخه (1) ورد ثمنه و احتمل هذا النهى منه صلى عليه وسلم أن يكون ترغيبا لهم في الاشتغال بذكر الله في ذلك الوقت لما فيه من جزيل الثواب. ويحتمل أن يكون نهيه لهم عن البيع في ذلك الوقت من اغترار المشترى وقلة معرفته لما يشتريه للبس الظلمة الباقية من الليل.

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أب سعيد أنه: «نهى عن بيع ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع الغنائم حتى تقسم. وعن شبراء الصدقات حتى تقبض. وعن بيع العبد الآبق () فأما الغنائم فإذا عرف كل (3) إنسان

(2)

حصته من الغنيمة جاز له بيعها كالشقص من الدار والحصة من الأرض و جائز ان كان عليه دين أن يقضيه ويزيده ولصاحب الحق أن يأخذ ذلك منه إذا كان يطيب نفس الدافع (4) لما ذكر أبو رافع من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأن يقضى ما استلفه من الأعرابي للبكر. وقد روى أن ابن عمر اقترض ألف درهم. فرد إلى المقترض (5) منه ألف درهم وماني درهم. وقال الألف لك قضاء عن حقك والزيادة من عندى لك هبة. وقد ذكر الفقهاء

(1) في (ا): نسخة (2) روايات متضاربة لابن ماجة وأبو داود ومالك وأحد. (3) وكل» ناقصة من ج. (4) في (ج): نسخة: كما.

(0) في (ج): المفترض.

338

-