الإباضية في ليبيا - ط. مؤسسة تاوالت علي بن يحيى معمر

الإباضية في ليبيا ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢

يعصمني من الشيطان، وأن يطهر قلبي بالإيمان، من والحسد والشهوة والغضب والعصبية. على يحيى معمر

الحقد

23

الإباضية

الدماء المسفوكة، والحرم المنهوكة، والرؤوس المقطوعة، والأموال المنهوبة، والمتع المتاحة لأفراد معينين، هذه الصور وأشباهها ليست من تاريخ الأمة. إنها صور من تاريخ فرد، أو أفراد يشتركون مع ذلك الفرد فيها، إما لأنهم وسيلة الوصول. أو لأنهم آلة الوصول، وسواء كانوا وسيلة أو آلة فهم لا يكونون جانبا من الأمة.

وإن أملنا في الله قوي أن يفتح باب الهداية لأمة محمد فيعتبرون بماضيهم وحاضرهم، فيوحدون صفهم، ويجمعون كلمتهم، وينظفون قلوبهم من غير ويطهرون عقائدهم من آثار الفلسفة البشرية، ويصرفون عن أفكارهم مجاراة أعداء الله في الفسوق عن أمر الله

.

كان أبو مسور يَصْليتَن النفوسي يتحدث مع بنته الطالبة الذكية، بعد أن غسلت له ثيابه ونشرتها في الشمس لتجف. قال أبو مسور: أتمنى أن ينقي الله قلبي مثل هذه الثياب. فقالت البنت الذكية المتعلمة المؤمنة: وددت أن الله جعل تطهير قلبي بيدي حتى أنقيه وأرسله إليه. فقال الشيخ: إنك أبلغ مني حتى في الأمان.

والمسلمون ما لم يطهروا قلوبهم من غير الله، وما لم يبنوا أعمالهم على الأسـ دين الله السليمة التي أوضحها ديـ سيرهم سيبقى متعرجا، وأمامهم بعيداً، واتجاهاتهم متفرقة

متباينة ..

س

، فإن

وأني أستغفر الله من الخطأ والزلل، وألجأ إليه تعالى أن

22

22