الإباضية في ليبيا - ط. مؤسسة تاوالت علي بن يحيى معمر

الإباضية في ليبيا ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤

الإباضية

من مواضيع الكتاب، وأنا أعنى أغلب إقليم فزان، وأغلب إقليم طرابلس، فإن برقة لم تكن في يوم من الأيام تابعة للحكم الإباضي، لا في دور الإمامات التي تكونت في طرابلس، ولا في دور تبعيتها للدولة الرستمية ولا في دور الحكومات المحلية التي كانت غالباً في بعض جهات من جبل نفوسة، أو بعض جهات

فزان.

26

دخول المذهب الإباضي إلى ليبيا

إن سريان الأفكار والآراء والعقائد من بلد إلى بلد، أومن قطر إلى قطر، لا يمكن أن يؤرخ بالتحديد الزمني. فهي تتسرب تسرباً تدريجيا، قد يبطئ وقد يسرع، من فرد إلى فرد، حتى تتغلب وتنتشر، وعلى هذه الطريقة نفسها دخل المذهب الإباضي إلى

ليبيا

بدأ المذهب الإباضي يحرر آراءه وعقائده في أواخر النصف الأول من القرن الأول الهجري، ولم يتم النصف الثاني من هذا القرن حتى كانت الأصول التي تميزه عن غيره من الفرق والمذاهب قد تقررت. ففي البصرة التي كانت من مراكز الإشعاع الإسلامي، عاش إمام المذهب، التابعي الكبير، جابر بن زيد، ما بين سنتي. 96،22 هـ.

ومن هذا المركز الإشعاعي، ومن البؤرة التي كان يستضيء بها هذا الإمام. امتد النور إلى مختلف البلاد الإسلامية، بصورة تدريجية بطيئة، على طريقة العقائد التي تحارب الباطل بالحجة

27