الإباضية في ليبيا ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٨الإباضية
ومغفرته.
وإنما ضربت بهؤلاء المثل، وأنا أعلم أن الأمة الإسلامية، وأن الوطن الإسلامي، غني بأمثال هؤلاء العمالقة، الذين يكافحون بصمت أو بإعلان، ولن يضير جهادهم استعلان الباطل في الأمكنة أو بعض الأزمنة، ورجحان كفة الشيطان في بعض فترات التاريخ فإنهم ونحن معهم على يقين بأن كلمة الله سوف تكون هى العليا وأنه سوف يذوب كل ما يرجف به المبطلون ويزعمه المغرورون …
بعض
أبو الزاجر
إسماعيل بن كرار الغدامسي
اجتمع عند. أبي عبيدة في البصرة خمسة من أنجب الطلاب
: أربعة منهم جاءوا من أماكن متفرقة في شمال أفريقيا: أما الخامس فكان عربيا من اليمن: أما السبب الذي جمع هؤلاء الطلاب عند. أبي عبيدة فهو طلب العلم عند إمام من أئمة المسلمين، يملك إلى غزارة العلم روحا قوية تقاوم الظلم والطغيان والانحراف، وتوثقت الصلة بينهم، وتمتنت الصداقة وأمضوا في ذلك المعهد العامر خمس سنوات من الدراسة والتحصيل، فلما أتموا دراستهم فكروا في السفر إلى المغرب كتلة واحدة. واستشاروا شيخهم في رأيهم هذا فوافقهم عليه، ونسى أولئك الأعلام مساقط رؤسهم، وملاعب صباهم، ومواطن أقربائهم، ولم يذكروا إلا أنهم لمون، وأينما كانوا في بلاد الإسلام فهم في وطنهم وبين إخوانهم وعشيرتهم. وهكذا آخى الإسلام في معهد أبي عبيدة بين بربر وعرب وفرس، كما أخي الإسلام من قبل في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين روم وفرس وحبش وعرب والإسلام لا يعرف الأجناس ولا
مس
251
250